في تقرير نشرته وكالة Bloomberg الدولية، قالت الوكالة إن صندوق الاستثمارات السعودي تبنى خطة محكمة لتبديد ثروات المملكة، بزعم تمويل مشاريع رؤية ولي العهد الاقتصادية لتنويع اقتصاد البلاد.
وأضافت الوكالة في تقريرها: إن حكومة المملكة تخطط لبيع حصص في الشركات المحلية يمتلكها صندوق الثروة السيادي، بهدف الحصول على سيولة نقدية بقيمة 5 مليارات دولار، لدفع خطط رؤية 2030 إلى الأمام، والإنجاز بعدما لم ير لها الشعب السعودي أثرا إيجابيا في حياته.
وعن تلك الحصص التي تستهدف الحكومة بيعها، قالت الوكالة: إن المبيعات المقرر أن يقوم ببيعها الصندوق تشمل 3.2 مليار دولار من بيع أسهم شركة الاتصالات السعودية، و1 مليار دولار من بيع حصة في البورصة السعودية، إلى جانب 820 مليون دولار من بيع حصة في شركة الأمن الرقمي، ولم يترك ولي العهد الذي يترأس صندوق الاستثمارات، صندوقا أو شركة أو سيولة نقدية وما سواها إلا وأخضع كل ذلك تحت سيادته؛ بشكل يعكس عقلية الحاكم المستبد الذي يتصرف في ملكه كيفما يشاء.
وأشارت الوكالة إلى أن الاندماجات والخطط غير المدروسة الذي يقوم بها بن سلمان بعدم خبرة تزيد من مخاطر فشل رؤية 2030 التي أطلقها بزعم تنويع مصادر الدخل في المملكة.
وأعلن بن سلمان قبل ست سنوات عن رؤية 2030 الهادفة إلى تنويع موارد الاقتصاد المعتمد تماماً على النفط، والآن توصف بأنها أحدث خطة اقتصادية كشف عنها لأنها عالية الطموح إلا أنها في الحقيقة لا تخلو من مخاطر عالية، حيث تقوم الخطة على تخفيض الأرباح التي تدفعها الشركات الكبرى للموازنة العامة للمملكة في مقابل توجيه تلك الشركات، على رأسها عملاق النفط أرامكو وشركة سابك جزءً من أرباحها نحو المساهمة في مشاريع البنية التحتية وغيرها من المشاريع
وفي السياق نفسه يعتبر الصندوق الاستثماري السعودي حجر الزاوية في تحقيق رؤية التنويع الاقتصادي التي تبناها بن سلمان، والمعروفة برؤية 2030، وظهر هذا بعدما صرحت الحكومة بأن الميزانية – التي بلغ عجزها 12% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي- مضغوطة بسبب انخفاض مدفوعات أرباح الشركات السعودية.
جدير بالذكر أن المملكة السعودية كانت تمتلك عدداً من الصناديق السيادية التي تم دمج أغلبها تحت إدارة صندوق الاستثمارات العامة برئاسة بن سلمان، ويحتل هذا الصندوق المركز الرابع خليجياً، والحادي عشر عالميا، ويتولى الصندوق إدارة المشاريع الثلاثة الرئيسية لرؤية 2030: وهي مدينة نيوم بقيمة 500 مليار دولار، ومدينة الترفيه، ومشروع البحر الأحمر السياحي.
والآن يتجهز الصندوق الاستثماري في المملكة لإنشاء مدن ترفيهية ومنتجعات جديدة بزعم أنها سوف توفر 2 مليون فرصة عمل، وقد باتت الميزانية تركز بشكل متزايد على إدارة النفقات اليومية للحكومة بدلاً من أن تكون محركاً للنمو الاقتصادي، حتى يتوغل الصندوق على الدولة، ليمحو قوتها ويختزلها في قوته، وهو ما يضر بمستقبل الدولة ومستقبل الاستثمار فيها.






