ولي عهد السعودية دب شرس يلتهم المملكة ويبدد مقدراتها

ولي عهد السعودية دب شرس يلتهم المملكة ويبدد مقدراتها

ولي عهد السعودية دب شرس يلتهم المملكة ويبدد مقدراتها
ولي عهد السعودية دب شرس يلتهم المملكة ويبدد مقدراتها

المتابع لمسيرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على المستوى الاقتصادي، يتيقن أن يتنقل على حبال الفشل، فما أن يفشل في مشروع حتى يغطي فشله بالدخول في مشروع آخر.

رؤية 2030 التي داعب بها أنظار الشعب السعودي ليمرر انقلابه على ولي العهد السابق، باتت تترنح بالتدرج، وتتكشف انعدام الخبرة فيها، وطموحات الخيال التي تحدث عنها ولي العهد السعودي.

لما تولى بن سلمان ولاية العهد وظهر على الساحة السياسية للملكة العربية السعودية، وجد أمامه مملكة سداح مداح، غنيه بثورة هائلة من النفط، مهيأة لأن يحكمها لعشرات السنين، في ظل تعطش ليبرالي للانفتاح والتمرد على قيم وعادات المجتمع السعودي، فضلا عن المنتفعين من أبناء السلطة الحاكمة، ورموز المجتمع الحريصين على مصالحهم ومناصبهم.

تقلد بن سلمان ولاية العهد معتمدا على إهدار أموال الشعب في تثبيت أركان ملكه من خلال دفع الجزية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حتى بدد قرابة التريليون دولار من أجل حماية منصبه وثبيت أقدامه، فأدخل المملكة في أزمة اقتصادية غير معهودة في تاريخها، وراح يداعب بمليارات الشعب لا من روسيا والصين وفرنسا، وحتى الاحتلال الإسرائيلي.

واليوم باتت ابتسامة بن سلمان التي كان يداعب بها أحلام البسطاء باهتة، أمام الفشل الاقتصادي، والعجز المتزايد في ميزانية المملكة الغنية بالنفط، والضرائب المتصاعدة على المواطنين، ووقف علاوات مواجهة الغلاء والمعيشة، وتفاقم أزمة البطالة، وضخم أموال الصندوق السيادي في مشروع مدينة نيوم، بعدما فشل في جذب المستثمرين الأجانب إليها، كما أنه فشل في التراجع عن مشروعه لأنه لا يملك شجاعة التراجع والاعتراف بالخطأ حتى ولو غرقت المملكة في بحار الديون والأزمات.

حتى شركة أرامكو رأس مال المملكة السعودية لم تسلم من فشل بن سلمان، بعد سحب خطة إدراجها بالبورصة، واعتقال أمراء المملكة، وترويع الأغنياء من توحشه، وإفقار عموم المواطنين. 

الفشل الاقتصادي ليس هو الميزة الوحيدة لولي العهد بن سلمان، إذ تميز بالتوحش السياسي، فقتل على سمع العالم وبصره الصحافي السعودي جمال خاشقجي، واعتقل رموز المجتمع السعودي من كافة التيارات، حتى المرأة السعودي لم تسلم من توحش الدب المراهق، فباتت المملكة اليوم ما إن تخرج من أزمة حتى تدخل في غيرها بقوة اللاعودة.

ولعلنا نصل إلى أن الوصف المناسب لولي العهد السعودي ما نقله الصحفي جان بيير برين، في مقالة له بموقع ميديابارت الفرنسي، عن مواطن سعودي: “دب في المملكة جو من الخوف والرعب، فأنا أقابل العديد من رجال الأعمال، الجميع خائفون، خائفون من التحدث عبر الهاتف، خائفون من الاستثمار، خائفون من التعرض للاعتقال دون محاكمة”.

لقد باتت المملكة العربية السعودية اليوم أشبه بفريسة ضعيفة بين أنياب دب شرس لا عقل له، ولا يمكن التفاهم معه، فهل يحمل المستقبل القريب للملكة وشعبها خلاصا، أم تنغرز أنياب الدب في مفاصلها فتهلكها؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية