موجة غضب عارمة تحت وسم #يهودي_في_الحرم سادت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بعدما قامت القناة ١٣ الإسرائيلية بنشر مجموعة من الصور والمقاطع المصورة لتجول مراسلها على جبل عرفات، كما نشرت القناة مقطعا مصورا لمراسلها أثناء دخول مكة المكرمة، وسط أنباء عن تجول وفد إسرائيلي في المدينة المنورة، الأمر الذي سبب حالة من الاستياء الشديد بين جموع السعوديين خاصة، والمسلمين عامة، لأنهم شعروا بتعمد القناة إهانة مشاعرهم وبيان ما وصلت إليه المملكة السعودية من التفريط في حق مقدساتهم وعدم احترامها.
رواد منصات التواصل الاجتماعي طالبوا حكومة المملكة السعودي ببيان حقيقة الأمر، ومن الذي أتاح فرصة التجول للمراسل الإسرائيلي، وهل منحته الحكومة تصريحا رسميا بذلك خاصة أن المراسل قال في المقطع المصور إن حلمهم قد تحول اليوم إلى حقيقة، وأنه لا يقصد بتجوله الإساء للمسلمين، لكنه استهدف بيان أهمية مكة في التاريخ الإنساني.
في تغريدة له على حسابه على تويتر قال الناشط السعودي عمر عبد العزيز إن ما حدث “وقاحة صريحة وخرق للقوانين السعودية”.
فيما قال الأمين العام للهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام د. محمد الصغير، “جيل تماري” مراسل القناة “13” العبرية يتجول في مكة المكرمة، ويلتقط صورا وينشر المقاطع من أماكن المشاعر والبقاع المقدسة، وعلى فرض أنه يحمل جوازا أوروبيا، فهل هذا يسوغ له دخول كل البقاع في #السعودية، وهل صار طبيعيا أن يتجول #يهودي_في_الحرم؟
أما الناشط السعودي يحيى العسيري فقال لبي بي سي إن “هذه الخطوة تأتي ضمن خطوات التطبيع التي تقوم بها السلطات السعودية، البعض يعتقد أن التطبيع هو فتح سفارة والإعلان عن عودة العلاقات بشكل رسمي بينما أن التطبيع هو أوضح من ذلك بكثير، فالتطبيع هو أن تكون العلاقة مع إسرائيل كأمر طبيعي وعندما تقوم السلطات السعودية بذلك فهو مزيد من الانفصال عن الخيار الشعبي”
وأضاف العسيري بأن الشعب السعودي يرفض التطبيع مطلقا، على رغم تبادل الزيارات التي تتبناها الحكومة لمحاولة تهيئة نفوس الشعب لقبول التطبيع.
وعن المراسل الإسرائيلي بين العسيري أن هذا الشخص مرفوض دخوله إلى السعودية لأنه ضمن منظومة احتلالية، والتواطؤ معه لا يعني تقبل الآخر مع الاختلاف في العقائد أو الديانات، ولكنه يعني قبول هذا الكيان الذي يريد استبدال شعب بدلاً من الشعب، هناك شعب محاصر يهجر من أرضه ويتم التضييق عليه، وبصرف النظر عن دينه وعرقه، ليست علاقة بما يحدث هناك. وبالتالي هو يعد تواطؤا مع من يقومون بهذه الأفعال”.
أما عن صلاحية دخول مراسل إسرائيلي ومنحه تصريحا بالدخول والتجول فقد قال المحلل السياسي هاني النقشبندي: استبعد أن يكون مراسل القناة العبرية قد حصل على تصريح من السلطات السعودية، لأن السلطات لن تسمح بدخول شخص غير مسلم لتلك المقدسات، لأنه لا يدخلها سوى المسلمين، لكنه قد يكون قد دخل بصفة صحفي، خاصة أنه لم يتحدث مع حجاج أو مسؤولين، ولم يظهر مثلاً الميكروفون وعليه شعار التليفزيون الإسرائيلي أو ما يوحي أو يشير بأنه إسرائيلي. هو ارتدى زيا غربيا في المناطق المقدسة، فقد يكون قد دخل كصحفي أجنبي”.
مفاجآت صادمة تهديها المملكة كل يوم إلى الشعب السعودي والمسلمين في العالم تبرهن عن عدم احترامها لمشاعرهم ومقدساتهم، فهل تحقق المملكة في الأمر أم تستهيد بغضبة جموع المسلمين؟






