ما زال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يهدر أموال المملكة على مشروع نيوم الصحراوي الذي لا يرى له مستقبلا.
ذكرت مصادر خاصة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تعاقد مع شركة “أنيموكا براندز” المتخصصة في التكنولوجيا الرقمية والبلوكتشين من أجل تزويد نيوم بالانترنت، وأضافت المصادر أن قيمة التعاقد ٥٠ مليون دولار.
رغم توقف العمل في مشروع نيوم بشكل كبير يواصل ولي العهد السعودي إهدار أموال المملكة على مشروعات فاشلة.
أمر ابن سلمان ببناء رصيف بحري في مدينة نيوم الصحراوية، تقدر التكلفة المبدئية بنحو ٢ مليار دولار.
يذكر أن نيوم تتطلّع للحصول على قرض بقيمة 2.7 مليار دولار، للمساعدة في تمويل المراحل المبكرة من المنطقة المستقبليّة، البالغة تكلفتها 500 مليار دولار.
طالما بشر ولي العهد محمد بن سلمان، بمدينة “نيوم” المطلة على البحر الأحمر التي بالغ في وصفها وتفاصيلها، حتى قال عنها “ستكون قفزة للحضارة الإنسانية”.
المشروع الذي أطلقه ابن سلمان عام 2017، وسعى إلى الترويج لنفسه من خلاله، بدأت صحف وتقارير عالمية تهاجمه، وتنال من جدواه وإمكانية تحقيقه.
وسرعان ما ظهرت معالم فشله قبل أن يبدأ، لكن الأفدح أن هناك من يدفع ثمن هذا المشروع من المواطنين السعوديين، حتى إن قبيلة “الحويطات” التي يقام المشروع على أرضها، أصبحت مهددة بالاندثار.
في 28 يوليو2022، نشرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية تقريرا مطولا عن محمد بن سلمان، بعنوان “ابن سلمان.. مستبد في الصحراء”.
ووصفت المجلة واسعة الانتشار ولي العهد السعودي بـ”صدام الصغير”، في إشارة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقالت إن “ابن سلمان هو من جيل الألفية، فهو شخصية متقلبة يتمتع بسلطة مطلقة في السعودية، لكن ما الذي سيفعله؟”
وسلطت المجلة الضوء على الطبيعة النفسية لولي العهد السعودي، وعلاقته بأفراد الأسرة الحاكمة، والمجتمع السعودي.
وكشفت أنه “كان مهمشا بين سيل الأمراء من آل سعود، حتى إن بعضهم كان يناديه بابن البدوية، بسبب أصل أمه (فهدة بنت فلاح آل حثلين) الزوجة الثانية للملك سلمان”. ورغم الرواتب العالية، هناك تقارير عن مغادرة الأجانب مشروع نيوم، لأنهم يشعرون بالضغط الناجم عن الفجوة بين التوقعات والواقع.
كبد مشروع نيوم خسائر فادحة لاقتصاد المملكة العربية السعودية، فمدينة الأحلام لولي العهد السعودي لن ترى النور وفقا لخبراء في مجال العقارات والاستثمار، ورغم ذلك يواصل ابن سلمان إهدار أموال المملكة على مشروعة الذي لم يتحقق حتى وإن تعاقد مع شركات إسرائيلية.
ذكرت مصادر خاصة أن السلطات السعودية استضافت للمرة الأولى، وفداً من 12 رجل أعمال إسرائيلياً، تمت دعوتهم خصيصاً لحضور مؤتمر الأمن السيبراني للطاقة والمرافق في الدمام، حيث شاركوا في المؤتمر بصفتهم إسرائيليون بشكل رسمي مشيرة إلى أن وفد الشركات الإسرائيلية المشارك في المؤتمر؛ تم دعوته إلى اجتماعات خاصة مع مسؤولين في الحكومة السعودية، وخاصة مع؛ أرامكو، ووزارة الطاقة، وشركة الكهرباء. وضافت أن الشركات الإسرائيلية قدمت تقنية متطورة في مجال التعرف على الوجه، تستطيع التعرف على الشخص من خلال 30% من ملامح الوجه، أو حتى استخدام صور تعود إلى 50 عاماً مضت. وأكدت أن ممثلي نيوم تواصلوا مع وفد الشركات الإسرائيلية الذي زار المملكة مؤخراً، وقال لهم أحد المسؤولين السعوديين؛ “ليس من قبيل الصدفة أن تقرر قيادتنا بناء نيوم على بعد 350 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، نحن نعتمد عليكم”. وأفادت بأن ابن سلمان هو من أمر بتوجيه الدعوة لتلك الشركة من أجل الاستفادة بخدامتهم في مجال تقنية التعرف على الوجه واعتماد هذه التقنية بشكل سريع على مداخل مشروع نيوم مشيرة إلى أن العقد المتوقع مع الشركة قد يقترب من المليار دولار سنويا.






