لم يعد ما يحدث في مهرجانات الكوميديا التي ترعاها هيئة الترفيه السعودية مجرّد تجاوزات فردية أو أخطاء تنظيمية يمكن تبريرها بسوء تقدير أو فوضى إدارية، بل تحوّل إلى مسار واضح المعالم، موثّق بالأسماء والتصريحات والتسجيلات، ويكشف نمطًا ثابتًا لا يمكن...
اللقطة التي تُجبرك على الضحك المرّ جاءت في التوقيت الأسوأ للنظام السعودي: أبوظبي تُصدر بيانًا دبلوماسيًا ناعمًا “يرحّب بجهود السعودية لإحلال السلام في اليمن”، وفي الوقت نفسه تقريبًا تُتداول روايات من داخل حضرموت عن غارة سعودية استهدفت قوات “النخبة...
تتكشّف خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة وقائع متزامنة لا يجمعها حدث واحد بقدر ما يجمعها منطق واحد: المجال العام في السعودية يُعاد تشكيله عبر استيراد الترفيه الغربي بأقصى درجات الصدمة، بينما يُدار كل ذلك بآلية “الإذن” لا الحرية، وبمنطق الاستعراض لا النقاش...
تتراكم خلال الفترة الأخيرة مؤشرات متزامنة لا يمكن قراءتها كوقائع معزولة: مطاعم تُصمَّم بروح الحانات الغربية، مهرجانات تُكافئ الاستعراض الجسدي وتُبرّره بوصفه “ذوقًا عالميًا”، توسيع صامت لقنوات الوصول إلى المشروبات الكحولية للأجانب، وترويج واسع لثقافة...
ما جرى في اليمن لم يكن “تعثّرًا تكتيكيًا” ولا “حربًا طويلة الكلفة”، بل هزيمة سياسية وعسكرية كاملة الأركان، جرى تغليفها بخطاب الصمت وتبادل الأدوار. بعد سنوات من القصف والحصار والإنفاق المفتوح، خرجت السعودية من المشهد اليمني مثقلة بالخسائر، فاقدة...
العام الذي سجلت فيه السعودية رقمًا غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام لم يكن عامًا استثنائيًا خرج فيه النظام عن عاداته، بل كان ذروة منطقٍ طويل تحوّلت فيه العقوبة القصوى من أداة قضائية نادرة إلى سياسة عامة لإدارة المجتمع. تزامن هذا التصعيد الدموي مع...
المشاهد المتداولة من مهرجانات هيئة الترفيه في السعودية لم تعد مجرد لقطات صادمة تُثير الجدل على وسائل التواصل، بل تحوّلت إلى دلائل بصرية على مشروع سياسي–اجتماعي متكامل، تُدار تفاصيله من أعلى هرم السلطة، ويُنفّذ بتمويل حكومي مفتوح وحماية أمنية صارمة،...
ظهور صور جديدة تُظهر محمد بن سلمان داخل منزل جيفري إبستين، وفي موقع مختلف عن المكتب الذي نُشرت صوره فيه سابقًا، لا يمكن التعامل معه كحدث بصري عابر أو مادة للتكهنات السطحية، بل كواقعة سياسية وإعلامية ثقيلة الدلالة، تفرض أسئلة ملحّة حول طبيعة العلاقات...
تتكشف ملامح السياسة الاقتصادية والاجتماعية في السعودية اليوم لا من خلال البيانات الرسمية وحدها، بل من التناقض الصارخ بين ما يُؤجَّل ويُقلَّص ويُعاد تسعيره تحت ضغط شح الموارد، وبين ما يُضَخ بسخاء في قطاعات الترفيه والألعاب والرياضة مهما بلغت كلفتها...
ما يجري اليوم لم يعد قابلًا للتسويق تحت لافتة “الترفيه” أو “تنويع الاقتصاد”، لأن الصورة باتت أوضح من أن تُخفى خلف أضواء الحلبات والكاميرات. حين تُموَّل نزالات ملاكمة في ميامي من أموال عامة سعودية، وتُدار الخيارات الرياضية بعقلية الهروب من الخصوم...











